سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ١٧٥
إنّ القريتين مكّة والطائف، وإنّ الرجلين الّذين وصفهما الكفّار بالعظمة في قول ابن عباس[١] الوليد بن المغيرة المخزومي القرشي من مكّة أو حبيب بن عمرو بن عمير الثقفي[٢]، وقال مجاهد: يعني بالّذي من أهل مكة)عقبة[٣] ابن ربيعة والّذي من أهل الطائف ابن عبد باليل، وقال قتادة: الّذي من أهل مكة يريد[٤] الوليد بن المغيرة والّذي من أهل الطائف عروة بن مسعود الثقفي، وقال السدي: الذي من أهل الطائف[٥] كنانة بن عمرو.
وإنّما قالوا ذلك لانّ الرجلين كانا عظيمي قومهما وذوي الاموال الجسيمة فيهما، فدخلت الشبهة عليهم واعتقدوا أنّ كلّ مَن كان كذلك كان أولى بالنبوة، وهذا غلط، لانّ الله تعالى يقسم الرحمة بالنبوة بين الخلق كما قسم الرزق في المعيشة على حسب ما يعلم من مصالح عباده، فليس لاحد أن يتحكم[٦] في شيء من ذلك، فقال تعالى على وجه
[١]في المصدر: ويعنون بالرجل العظيم من أحد القريتين في قول ابن عباس.
[٢]في المصدر: أو حبيب بن عمرو بن عمير من الطائف وهو الثقفي.
[٣]ط: عتبة.
[٤]في المصدر: يريدون.
[٥]من قوله: عروة، إلى هنا، لم يرد في ع. ض. ط، وأثبتناه من حاشية ع والمصدر.
[٦]ع. ض. ط: يحلم، والمثبت من حاشية ع. والمصدر.