سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ١٧٤
ليعقوب من الحزن والجزع وذهاب البصر حتّى صار مثلاً لمن بقي وغبر، إنّ في ذلك والله لعبرة لذوي[١] النظر.
فينبغي أن لا ييأس الضعيف من فضل الله البرّ اللطيف إذا أري[٢]القويّ وعاجزاً عن حال من الاحوال، أنّ الله تعالى يعطي الضعيف من القوة ما لا يعطي أهل المقامات العاليات في الاعمال.
وهذه المرأة المعظّمة أمّ موسى حجّة على مَن كلّف بمثل تكليفها أو دونه وأظهر العجز عنه، وحجّة على مَن وعده الله جلّ جلاله بوعود فلم يثق بها ولم يفعل كما فعلت أمّ موسى في الثقة بالوعد لها أنّه يعيد ولدها إليها، وفيه توبيخ وتعنيف أن يكون الرجال القوّامون على النساء دون امرأة ذات برقع وخمار في طاعة سلطان الارض والسماء.
[٩] فصل:
فيما نذكره من الجزء الرابع من الوجهة الاولة من القائمة الثالثة من الكراس الثالث والعشرين من المجلّد الثاني منه، قوله جلّ جلاله: (وَقَالُوا لَوْ لا نُزِّلَ هَذا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُل مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيم أهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْض دَرَجَات لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضَاً سُخْرِيّاً وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ)[٣]، ذكر جدّي الطوسي (رحمه الله):
[١]حاشية ع: لاولي.
[٢]حاشية ع: رأى.
[٣]الزخرف: ٤٣ / ٣١ ـ ٣٢.