سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ١٧٢
الثانية من القائمة الاوّلة من أول كراس من الجزء السادس والعشرين من أصل المجلد الثاني منه، قوله جلّ جلاله: (وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أنْ أَرْضِعِيهِ فَإذَا خِفْتِ عَلَيْه فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلاَ تَخافِي وَلاَ تَحْزَنِي إنَّا رَادُّوهُ إليْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ)[١]، قال (رحمه الله):
(وَأوْحَيْنَا إلَى أُمّ مُوسَى) أي: ألهمناها وقذفنا في قلبها، وليس بوحي نبوة[٢] في قول قتادة وغيره، وقال الجبائي: كان الوحي منام[٣] عبّر عنه مَن يثق[٤] به من علماء بني إسرائيل.
وقوله: (أنْ أَرْضِعِيه) أي: ألهمناها إرضاع موسى.
(فَإذا خِفْتِ عَلَيْهِ فَألْقِيهِ فِي اْليَمِّ) فالخوف: توقّع ضرر لا يؤمن منه.
وقال الزجّاج: معنى (أوْحَيْنَا إلَى أُمِّ مُوسَى)أعلمناها، وقوله: (فَألْقِيهِ فِي الْيَمِّ) أمر من الله تعالى لاُمّ موسى أنّها إذا خافت على موسى من فرعون أن ترضعه وتطرحه في اليم، واليّم: البحر، يعني به: النيل.
(وَلا تَخَافِي وَلاَ تحْزَنِي) نهي من الله لها عن الخوف
[١]القصص: ٢٨ / ٧.
[٢]في المصدر: وليس بوحي نوم ولا نبوة.
[٣]في المصدر. وحاشية ع: رؤيا منام.
[٤]في المصدر: مؤمن، بدلاً عن: من يثق.