سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ١٦٨
وأسرار مهمّاته، وعندما يتلوه في مقام خلافته على أمّته.
وأمّا كونه منه، فانّ الروايات متظاهرات، ذكرنا بعضها في الطرائف[١] أنّه قال (عليه السلام): «عليّ منّي وأنا منه» وأنّهما من نور واحد، ويوم سورة براءة أنّ الله تعالى أوحى إليه: «لا يؤدّيها عنك إلاّ أنت أو رجل منك» ورويناه عن أحمد بن حنبل[٢] وغيره.
وروى ابن المغازلي في تفسير قوله تعالى: (أفَمَنْ كَانَ على بَيِّنَة مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ)[٣] قال:
رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على بّينة من ربّه، وعليّ (عليه السلام)الشاهد منه[٤].
ورويناه أيضاً عن المحدّث بالمستنصرية ابن النجار[٥] بإسناده إلى ابن مردويه، بإسناده إلى النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) في الحديث الثالث والعشرين من خطي:
أنّ الشاهد منه عليّ (عليه السلام).
[١]الطرائف: ٦٥.
[٢]راجع: مسند أحمد ٤ / ١٦٤ و ١٦٥.
وراجع أيضاً: الفردوس ٢ / ١٩١ رقم ٢٩٥٢، وسنن الترمذي ٥ / ٣٠ رقم ٣٨٠٣، وسنن ابن ماجة ١ / ٤٤ رقم ١١٩.
[٣]هود: ١١ / ١٧.
[٤]المناقب: ٢٧٠ حديث ٣١٨.
[٥]ع. ض. ط: عن المتخدم بالمنتصرية أبي النجار، والمثبت من حاشية ع.
وهو محمد بن محمود ابن النجار، المتوفى سنة ٦٤٣، من مشايخ ابن طاووس، صاحب كتاب: ذيل تاريخ بغداد.