سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ١٦٧
قيل: القرآن[١].
يقول عليّ بن موسى بن طاووس:
إنّ كلّ ما وجدته قد حكاه عنهم بعيد من مفهوم الاية:
أمّا مَن قال جبرئيل (عليه السلام)، فإنّ جبرئيل ما كان يتلوه (عليه السلام)، بل كان قبل النبي (عليه السلام)ولم يكن منه.
وأمّا مَن قال لسانه، فبعيد، لانّ لفظ يتلوه ما كان يقتضيه.
وأمّا مَن قال الانجيل، فالذي يتلو يكون بعده والانجيل قبله، والقرآن فليس هو منه صلوات الله عليه وآله.
وإنّما روينا من عدّة جهات عن الثقات، ومنها من طريق الجمهور عن الثعلبي في تفسيره[٢] وعن الفقيه الشافعي ابن المغازلي في كتاب المناقب[٣]:
أنّ الشاهد منه هو عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).
وينبّه على صحّة هذا الحال قوله تعالى: (يَتْلُوهُ)، وهو أوّل ذَكر تبعه على تصديق الرسالة فكان تالياً له (عليهما السلام)، وهو أخوه يوم المؤاخاة والاخ كالتالي لاخيه، وهو بمنزلة هارون من موسى (عليهما السلام) وكان هارون تالياً لموسى وهو يتلوه بعد وفاته في حفظ شريعته وإظهار آياته
[١]التبيان: ٥ / ٤٦٠ ـ ٤٦١.
[٢]المسمّى: الكشف والبيان في تفسير القرآن، وهو مخطوط.
وعنه في تذكرة الخواص: ١٦.
[٣]المناقب: ٢٧٠ حديث ٣١٨.