سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ١٦٦
وإن يمكن أن يقال: إنّه لمّا علم[١] الله جلّ جلاله أنّ المسلمين يختلفون في البسملة هل هي آية من كلّ سورة أو أنّها زائدة في كتابه المجيد، فأسقط جلّ جلاله التسمية من سورة براءة ليدلّ على أنّه لو كان ذكر (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم) من غير القرآن لاجل افتتاح السور كان قد كتبت في براءة، فلمّا كان وجود المصحف الشريف قد تضمّن إثبات البسملة في كلّ سورة وأسقط من براءة كان ذلك دالاً أو منبّهاً على أنّ البسملة آية من كلّ سورة كتبت في أوّلها، ثمّ ولو كان إثباتها زيادة كان يتهيّأ أن يسقطها أحد من العلماء في مصحف قديماً أو حديثاً ولا يجعل مع القرآن آيات ليست منه كما ادّعاه الجاهلون بفضلها ومحلّها.
ورويت حديث براءة وولاية أمير المؤمنين (عليه السلام)بها عن محمد بن العباس بن مروان بأسانيد في كتابه من مائة وعشرين طريقاً.
[٦] فصل:
فيما نذكره من المجلّد الثاني من التبيان، من الوجهة الثانية من القائمة الثالثة من أول كراس من الجزء الاول، قوله تعالى: (أَفَمَنْ كَانَ عَلى بَيِّنَة مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ)[٢]، فذكر جدّي الطوسي (رحمه الله):
إنّ بعض المفسرين قال: الشاهد منه جبرئيل، وقال آخر: الشاهد منه لسان النبيّ (صلى الله عليه وآله)، وقال آخر: الانجيل، وربما
[١]ع. ض: وإنما إن كان يمكن أن لما علم، والمثبت من حاشية ع.
[٢]هود: ١١ / ١٧.