سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ١٦٥
ورواه من طريق آخر فزاد فيه:
فلمّا شرط العصمة أخذ بيد علي فقال: «من كنت مولاه فعليٌ مولاه اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه».
ومن ذلك ما رواه مسعود بن ناصر السجستاني في كتاب الدراية باسناده إلى ابن عباس، بنحو ما قدّمناه.
ولو ذكرنا كلّما وقفنا عليه طال على مَن يريد إقصاه.
وقد رواه محمد بن العباس بن مروان من أحد وثلاثين طريقاً.
[٥] فصل:
فيما نذكره من الجزء الخامس من التبيان، من الكراس الثلاثين من أصل المجلّد من الوجهة الثانية من القائمة السابعة، سورة براءة، ذكر (رحمه الله) فيما ذكره عن المبرد:
أنّ سبب ترك (بِسْم اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم) من أول هذه السورة لانّها نزلت برفع الامان[١].
واعلم:
أنّ هذا القول إن كان يستند إلى حجّة أو رواية يعمل عليها في تفسير القرآن يوجب الاعتماد عليها، وإن كان لمجرد الاستحسان فانه قد قال الله تعالى جلّ جلاله: (وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ)[٢]، (وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَة لُمَزَة)[٣]، ولم يسقط من أولهما: (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم).
[١]التبيان: ٥ / ١٦٧.
[٢]المطففين: ٨٣ / ١.
[٣]الهمزة: ١٠٤ / ١.