سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ١٥٩
ثناء يكون بعد الممات، فهلا كان الكفّ عن محاربة محمد (صلى الله عليه وآله)وعداوته كبعض ما دخلوا فيه لوعوده العاجلة والاجلة برسالته؟! وما كان قد جاءهم بالجنود والعساكر في مبدأ أمره حتّى تنفر النفوس من اصطلامه وقهره، وإنّما جاء وحيداً فريداً[١] باللطف والعطف وحسن التوصل والكشف، فهلاّ تبعوه أو تركوه فلا يؤذوه؟!
[٤] فصل:
فيما نذكره من الوجهة الثانية من القائمة الثانية من الكراس الحادي والعشرين من أصل المجلّد الاول من التبيان، قوله: (يا أَيُّها الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إنَّ اللهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ)[٢]، فذكر جدّي أبو جعفر الطوسي (رحمه الله):
عن الباقر والصادق صلوات الله عليهما: «إنّ الله تعالى لمّا أوحى إلى النبي (عليه السلام) أن يستخلف علياً كان يخاف أن يشقّ ذلك على جماعة من أصحابه قال الله بعده الاية[٣] تشجيعاً له على القيام بما أمره بأدائه»[٤].
يقول عليّ بن طاووس:
وقد رويت ذلك أيضاً من طرق الجمهور في كتاب الطرائف[٥]،
[١]في ض بدلاً من: فريداً، جاء: وبدأ.
[٢]المائدة: ٥ / ٦٧.
[٣]في حاشية ع، والمصدر: فأنزل الله تعالى هذه الاية.
[٤]التبيان: ٣ / ٥٨٨.
[٥]الطرائف: ١٣٩ حديث الغدير.