سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ١٥٧
آية واحدة بلا خلاف، معنى قوله: (وَمَاذَا عَلَيْهِمْ) الاية: الاحتجاج على المتخلّفين عن الايمان بالله واليوم الاخر بما عليهم فيه ولهم، وذلك أنّه يجب على الانسان أن يحاسب نفسه فيما عليه وله، فإذا ظهر له ما عليه في فعل المعصية من استحقاق العقاب اجتنبها وماله في تركها من استحقاق الثواب عمل في ذلك من الاختيار له والانصراف عنه، وفي ذلك دلالة على بطلان قول المجبّرة في أنّ الكافر لا يقدر على الايمان، لانّ الاية نزلت على أنّه لا عذر للكفار في ترك الايمان، ولو كانوا غير قادرين لكان فيه أوضح العذر لهم ولَما جاز أن يقال: (وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللهِ)، لانّهم لا يقدرون عليه، كما لا يجوز أن يقال لاهل النار: ماذا عليهم لو خرجوا منها إلى الجنة من حيث لا يقدرون عليه ولا يجدون السبيل إليه، وكذلك[١] لا يجوز أن يقال للعاجز: ماذا عليه لو كان صحيحاً، ولا للفقير: ماذا عليه أن يكون[٢]غنياً[٣].
يقول عليّ بن موسى بن طاووس:
إنّ من العجب أن يكون الكفّار يصدّقون بما يسمعون[٤] من
[١]في حاشية ع، والمصدر: ولذلك.
[٢]في حاشية ع، والمصدر: لو كان.
[٣]التبيان: ٣ / ١٩٨ ـ ١٩٩.
[٤]حاشية ع: يسمعونه.