سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ١٥٣
وتحدّثوا ثمّ ماتوا، فمن الروايات عنهم فيمن عاش بعد الدفن[١]: ما ذكره الحاكم النيسابوري في تاريخه[٢] في المجلد الثاني منه:
في حديث حسام بن عبد الرحمن النيسابوري عن أبيه عن جدّه: ـ وكان قاضي نيسابور ـ دخل عليه رجل فقيل له: إنّ عند هذا حديثاً عجيباً!
فقال: يا هذا ما هو؟
فقال: اعلم أنّي كنتُ رجلاً نبّاشاً أنبش القبور فماتت أمرأة فذهبت لاعرف[٣] قبرها، فصلّيت عليها، فلمّا جنّ الليل قال: ذهبت لانبش عنها وضربت يدي إلى كفنها لاسلبها فقالت: سبحان الله رجل من أهل الجنة تسلب امرأة من أهل الجنة، ثمّ قالت: ألم تعلم أنّك ممن صلّيت عليّ وأنّ الله عزّوجلّ قد غفر لمن صلّى عليّ.
أقول أنا:
فاذا كان هذا قد رووه ودوّنوه عن نبّاش القبور فهلاّ كان لعلماء أهل البيت (عليهم السلام) أسوة به، ولايّ حال تقابل روايتهم (عليهم السلام)بالنفور؟! وهذه المرأة المذكورة[٤] دون الذين يرجعون لمهمّات الامور! ولو ذكرتُ
[١]حاشية ع: بعد دفنه.
[٢]هذا الكتاب مفقود، وبقي منه قطعة صغيرة ملخّصة مترجمة باللغة الفارسية مطبوعة باسم تاريخ نيشابور، طبعة فاكسميلي سنة ١٩٦٥ م.
[٣]حاشية ع: لاتعرف.
[٤]حاشية ع: المذكورة بالرجعة.