سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ١٥١
قال: «ومَنِ الناسُ إلاّ أولئك»[١].
ومن ذلك ما ذكره الزمخشري في كتاب الكشاف في تفسير قوله تعالى: (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أنْزَلَ اللهُ)[٢] ما هذا لفظه:
وعن حذيفة: «أنتم أشبه الامم سمتاً ببني إسرائيل، لتركبن طريقهم حذو النعل بالنعل والقذّة بالقذّة، حتّى أنّي لا أدري أتعبدون العجل أم لا»[٣].
أقول:
فإذا كانت هذه بعض رواياتهم في متابعة الامم الماضية وبني إسرائيل واليهود، فقد نطق القرآن الشريف والاخبار المتواترة: أنّ خلقاً من الامم الماضية واليهود لمّا قالوا: (لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللهَ جَهْرَةً)[٤] فأماتهم الله ثمّ أحياهم، فيكون على هذا في أمّتنا مَن يحييهم الله في الحياة الدنيا، كما جرى في القرون السالفة وفي بني إسرائيل.
أقول:
ولقد رأيت في أخبار المخالفين زيادة على ما تقوله الشيعة من الاشارة إلى أنّ مولانا علياً (عليه السلام) يعود إلى الدنيا بعد ضرب ابن ملجم وبعد
[١]راجع: صحيح البخاري: ٩ / ١٢٦، مسند أحمد: ٢ / ٣٣٦ و ٣٦٧.
وراجع أيضاً: كنز العمال: ١٤ / ٢٠٧ رقم ٣٨٤١٥، العمدة: ٥٣٣ رقم ٩٠٣.
[٢]المائدة: ٥ / ٤٤ و ٤٥ و ٤٧.
[٣]الكشاف: ١ / ٤٩٦، وفيه: «غير أنّي لا أدري أتعبدون العجل أم لا».
[٤]البقرة: ٢ / ٥٥.