سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ١٣٢
رذله البنّاءون هذا صار رأساً للزاوية، هذا كان من قبل الربّ وهو عجيب في أعيننا.
من أجل هذا أقول لكم: إنّ ملكوت الله ينزع منكم ويعطى لاُمم يصنعون ثمرتها، ومَن سقط على هذا الحجر يترضّض[١] ومن سقط عليه طحنه[٢].
يقول عليّ بن موسى بن طاووس:
هذا مثل ضربه عيسى (عليه السلام)لبني إسرائيل: أنّهم قتلوا الانبياء، فلمّا بعثه الله وخلقه من غير أب وكان يسمّى روح الله فكأنّه ابن الله على سبيل المثل، وأنّهم يقتلونه على اعتقادهم لما قتلوا مَن القى الله جلّ جلاله شبَهه عليه، ثمّ توعّدهم عيسى (عليه السلام)بنبيّ كالحجر الذي رذله[٣] البناءون وهو نوابه فانه يصير رأساً للزاوية أي متقدّماً على الكلّ، وأنّ كلّ ما سقط على هذا النبي ترضّض ومَن سقط عليه البنا طحنه، وأنّ ملكوت الله ينزع من بني إسرائيل ويعطى لهذا النبي وخاصّته فآمنه[٤].
ومَن اطّلع على التواريخ عرف أنّه ما كانت هذه الصفات لمن أعطاه الله ملكوته من بعد عيسى صلى الله عليه إلاّ لمحمد نبينا صلوات الله عليه
[١]ع. ض: يترضرض، وما أثبتناه من ط. والمصدر.
[٢]الكتاب المقدّس، العهد الجديد، إنجيل متى، الاصحاح الحادي والعشرون، ص٢٩، مع اختلاف كثير في الالفاظ.
[٣]حاشية ع: كالحجر الذي كان قد رذله.
[٤]كذا في ع. ض، وفي ط: وأمّته، فلاحظ.