سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ١٣١
باللفظ:
جاءكم يوحنا بطريق العدل ولم تؤمنوا به، والعشَّارون والزناة[١] آمنوا به، فأمّا أنتم فرأيتم ذلك ولم تندموا وفي الاخر[٢] لتؤمنوا، إسمعوا مثل آخر: إنسان رَبُّ بيت[٣]غرس كَرْماً وأحاط به سياجاً وحفر فيه معَصرةً وبنى فيه قصراً ودفعه إلى فعلة وسافر، فلمّا قرب زمان الثمار أرسل عبيده إلى الفعلة ليأخذوا ثمرته، فأخذ الفعلة عبيده فضربوا بعضاً وقتلوا بعضاً ورجموا بعضاً، وأرسل أيضاً عبيداً آخر أكثر من الاولين فصنعوا بهم كذلك، وفي الاخر أرسل ابنه وقال: لعلّهم يستحيون من ابني، فلمّا رأى الفعلة الابن قالوا في نفوسهم: هذا هو الوارث تعالوا نقتله ونأخذ ميراثه، فأخذوه وأخرجوه خارج الكَرْم وقتلوه، فإذا جاء رَبُّ الكَرْم ما يفعل بأولئك الفعلة؟
قالوا: الارديا بالردي يهلكهم ويدفع الكَرْم إلى ما فعله آخر ليعطونه ثمرته في حينها[٤].
قال لهم عيسى: أما قرأتم قطّ في الكتب أنّ الحجر الذي
[١]في المصدر: والزواني.
[٢]ض: وفي الاجر.
[٣]ع. ض: ربّ سبّ، وما أثبتناه من حاشية ع، وفي المصدر: اسمعوا مثلاً آخر كان إنسان ربّ بيت.
[٤]في المصدر: قالوا له أولئك الاردياء يهلكهم هلاكاً رديّاً ويسلّم الكَرْم إلى كرّامين آخرين يعطونه الاثمار في أوقاتها.