سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ١٢٤
سبله.
وكان لباس يوحنا من وَبَرِ الابل وعلى حقويه مِنطقة جلد وكان قوته الجراد وعسل البريّة، وكان يخرج من بئر أورشليم وكافة اليهودية وجميع مدن الاردن فيغمرهم في نهر[١] الاردن معترفين بخطاياهم.
فلمّا رأى كثيراً من الفرّيسيّين والزنادقة[٢] يأتوا إلى معموديّته قال لهم: يا أولاد الافاعي مَن دلّكم على الهرب من الزجر[٣] يعني العذاب الاتي[٤]، الان اعملوا ثمرة تستحق التوبة ولا تفتخروا وتقولوا: إن إبراهيم أبونا، أقول لكم: إنّ الله قادرٌ أن يقيم ابناً لابراهيم من هذه الشجرة، ها هو الفاس موضوع على أصول الشجر، فأيّ شجرة لا تثمر صالحاً تقطع وتلقى في النار، إنّي أعمدكم بالماء للتوبة، والذي هو أقوى مني يأتي بعدي ولست أستحق أن أحمل حذاءه، يعمدكم هو بروح القدس والنار[٥].
[١]ض. ط: بئر.
[٢]في المصدر: والصّدُّقيّين.
[٣]ض. ط: على القرب من الرجز.
[٤]ض: الاولى.
[٥]الكتاب المقدس، العهد الجديد، إنجيل متّى، الاصحاح الثالث، ص ٥ ـ ٦، باختلاف في الالفاظ.