سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ١٢٣
الرامة[١]صوت بكاء ونوح وعويل كثير تبكي راحيل على بنيها ولا تودّ أن تتعزّى لفقدهم لانّهم ذهبوا[٢].
فلمّا مات هِيرُودُس ظهر ليوسف مَلك الربّ بمصر في المنام يقول: قم خذ الصبي وأمّه وارجع إلى أرض إسرائيل فانّ الذين كانوا يطلبون نفس الصبي قد ماتوا.
فقام وأخذ الصبي وأمّه إلى أرض إسرائيل، فلمّا سمع أن أرشلاوش[٣] عوض أبيه هيرُودُس على ملك اليهودية خاف الانطلاق إلى هناك، فأعلم في المنام أن إذهب إلى ناحية الجبل[٤]، فمضى وسكن في مدينة تدعى ناصرة ليتمّ ما قيل في النبوات إنّه يدعى ناصري[٥].
وفي تلك الايام جاء يوحنا المعمداني ـ الذي تفسيره يحيى المطهر ـ يكدز في برية[٦] يهوذا ويقول: توبوا فقد أزف اقتراب ملكوت السماوات لانّ هذا الذي قيل في شَعياء النبي صوت صرخ في البريّة اعدوا طريق الربّ وسهّلوا
[١]في ض: الراتبة، وفي ب: الراية.
[٢]من ط، وفي ع. ض: ليسوا.
[٣]في المصدر: أرخيلاوس.
[٤]حاشية ع: الجليل، وكذا في المصدر.
[٥]الكتاب المقدس، العهد الجديد، إنجيل متّى، الاصحاح الثاني، ص ٤ ـ ٥، باختلاف في الالفاظ.
[٦]ض: تفكر في مزية، والمثبت من ع. والمصدر.