سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ١١٦
أمرت فطرات[١] الارض تبتلعكم فتجعلكم نكالاً ولكن جدت عليكم بالاحسان فإن استغفرتموني تجدوني غفّاراً وإن تعصوني اتّكالاً على رحمتي فقد يجب أن يتّقي مَن يتوكّل عليه، سبحان خالق النور.
[٥٦] فصل:
فيما نذكره من الكراس التاسع من القائمة السادسة، وهي السورة الثامنة والستون من الزبور بلفظه:
ابن آدم، لمّا رزقتكم اللسان وأطلقت لكم الاوصال ورزقتكم الاموال جعلتم الاوصال كلّها عوناً على المعاصي كأنّكم بي تغترّون وبعقوبتي تتلاعبون، ومَن اجترم[٢] الذنوب وأعجبه حسنه فلينظر الارض[٣] كيف تعيب الوجوه[٤] في القبور وتجعلها رميماً؟! إنّما الجمال جمال مَن عوفي من النار، وإذا فرغتم من المعاصي رجعتم إليّ أحسبتم[٥] أنّي خلقتكم عبثاً؟! أنّي إنّما جعلت الدنيا رديف الاخرة، فسدّدوا وقاربوا واذكروا رحلة الدنيا وارجوا ثوابي وخافوا عقابي واذكروا صولة الزبانية وضيق المسلك في النار وغم أبواب جهنّم وبرد الزمهرير، ازجروا
[١]من ب، وفي ع. ض. ط: قطرات.
[٢]ض. ط: أجرم.
[٣]حاشية ع: إلى الارض.
[٤]ض. ب: لعبت بالوجوه.
[٥]ع: أفحسبتم.