سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ١١٥
وبين يديه سُمّـاره ووزراؤه وأعوانه ـ فضرب صحن خده فتورّمت وتفجّرت منه أعين دماء وقيح[١] فشير عليه يقطع من لحم وجهه حتّى بقي فوه عن غير سير له[٢] فكلّ مَن يجلس عنده شمّ من دماغه نتناً عظيماً حتّى دفن جثة بلا رأس، فلو كان للادميين عبرة تردعهم لردعتهم[٣] ولكن اشتغلوا بلهو الدنيا ولعبهم فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتّى يأتيهم أمري ولا أضيع أجر المحسنين، سبحان خالق النور.
[٥٥] فصل:
فيما نذكره من الكراس التاسع من خامس قائمة، وهي السورة السابعة والستون من الزبور بلفظه:
ابن آدم، جلعتُ لكم الدنيا دلائل على الاخرة، وإنّ الرجل منكم يتاجر[٤] الرجل فيطلب حسابه فترعد فرائصه من أجل ذلك وليس يخاف عقوبة النار، وأنتم تكثرون التمرّد وتجعلون المعاصي في ظلم الدجى، إنّ الظلام لا يستركم عليّ[٥] بل استخفيتم على الادميين وتهاونتم بي، ولو
[١]ب: دماً وقيحاً، وفي ع: وقبح.
[٢]ع: عن غير شكر له، وفي حاشية ع: بغير شكر له.
[٣]ض: لاردعتهم، ع: أردعتهم، وما أثبتناه من ب. حاشية ع.
[٤]ب: يستأجر.
[٥]حاشية ع: عنّي.