سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ١١١
[٤٩] فصل:
فيما نذكره من الكراس الخامس من الزبور من الوجهة الثانية من القائمة الثانية، وهي سورة الثالثة والعشرون بلفظه:
يابن[١] الطين والماء المهين وبني الغفلة والغرّة، لا تكثروا الالتفات إلى ما حرّمت عليكم، فلو رأيتم مجاري الذنوب لاستقذرتموه، ولو رأيتم العطرات الالوان أجسامهنّ مسكاً ترفل الجارية في كلّ ساعة بسبعين حلّة قد عُوفين من هيجان الطبائع فهنّ الراضيات فلا يسخطن أبداً وهنّ الباقيات فلا يمتن أبداً كلّما اقتضّها صاحبها رجعت بكراً أرطب من الزبد وأحلى من العسل بين السرير والفراش أمواج تتلاطم الخمر والعسل كلّ نهر ينفذ من آخر، ويحك إنّ هذا لَهُو الملك الاكبر والنعيم الاطول والحياة الرغدة والسرور الدائم والنعيم الباقي عندي الدهر كلّه وأنا العزيز الحكيم، سبحان خالق النور.
[٥٠] فصل:
فيما ننقله من القائمة العاشرة بلفظه من الكراس الخامس من الزبور، وهي السورة الثلاثون بلفظه:
بني آدم رهائن الموتى، اعملوا لاخرتكم واشتروها بالدنيا ولا تكونوا كقوم أخذوها لهواً[٢] ولعباً، واعلموا أنّ مَن قارضني نمت بضاعته وتوفّر ربحها ومَن قارض الشيطان قرن معه، ما لكم تتنافسون في الدنيا وتعدلون عن الحّق
[١]ب: يابني.
[٢]من ب. ط، وفي ع. ض: قهراً، وفي حاشية ع: هزواً.