سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ١١٠
نيام فاستمتعوا اليوم ما أردتم فإنّي قد رضيتُ عنكم أجمعين ولقد كانت أعمالكم الزاكية تدفع سخطي عن أهل الدنيا، يا رضوان اسقهم من الشراب[١] الان فيشربون وتزداد وجوههم نظرة فيقول رضوان: هل تدرون لم فعلت هذا؟ لانّه لم تطأ فروجكم فروج الحرام ولم تغبطوا الملوك والاغنياء غير المساكين، يا رضوان أظهر لعبادي ما أعددتُ لهم ثماني[٢] ألف ضعف.
يا داود، مَن تاجرني فهو أربح التاجرين ومَن صرعته الدنيا فهو أخسر الخاسرين[٣]، ويحك يابن آدم ما أقسى قلبك أبوك وأمّك يموتان وليس لك عبرة بهما[٤]! يابن آدم ألا تنظر إلى بهيمة ماتت فانتفخت وصارت جيفة وهي بهيمة وليس لها ذنب ولو وضعت أوزارك على الجبال الراسيات لهدّتها.
داود، وعزّتي ما شيء أضرّ عليكم من أموالكم وأولادكم ولا أشدّه في قلوبكم فتنة منها، والعمل الصالح عندي مرفوع وأنا بكلّ شيء محيط، سبحان خالق النور.
[١]حاشية ع: الشراب اللذيذ.
[٢]ع: بمائتي، ب: ثمانية.
[٣]حاشية ع: الاخسرين.
[٤]من ب، في ع. ض. ط: غيرهما.