سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ١٠٩
داود، إنّ الكبائر[١] والكبر حرد لا يتغيّر أبداً، فإذا رأيت ظالماً قد رفعته الدنيا[٢] فلا تغبطه، فانّه لا بدّ له من أحد الامرين: إمّا أن أسلّط عليه ظالماً أظلم منه فينتقم منه، وإمّا ألزمه ردّ التبعات يوم القيامة.
داود، لو رأيتَ صاحب التبعات[٣] قد جُعل في عنقه طوق من نار، فحاسبوا نفوسكم[٤] وأنصفوا الناس ودعوا الدنيا وزينتها، يا أيّها الغَفول ما تصنع بدنيا يخرج منها[٥] الرجل صحيحاً ويرجع سقيماً ويخرج فيحيي حياته[٦] فيكبل بالحديد والاغلال ويخرج الرجل صحيحاً فيردّ قتيلاً؟! ويحكم لو رأيتم الجنة وما أعددتُ فيها لاوليائي من النعيم لما ذقتم دواءها بشهوة، أين المشتاقون إلى لذيد الطعام والشراب؟! أين الذين جعلوا مع الضحك بكاء؟! أين الذين هجموا على مساجدي في الصيف والشتاء؟! أنظروا اليوم ما ترى أعينكم فطال ما كنتم تسهرون والناس
[١]ع. ط: البكاء.
[٢]حاشية ع: أيدينا.
[٣]حاشية ع: يوم القيامة.
[٤]حاشية ع: أنفسكم.
[٥]حاشية ع: إليها.
[٦]ب: فيجبي جباية.