سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ١٠٧
بني إسرائيل، لو تفكّرتم في منقلبكم ومعادكم وذكرتم القيامة وما أعددتُ فيها للعاصين قل محلّكم[١] وكثر بكاؤكم، ولكنّكم غفلتم عن الموت ونبذتم عهدي وراء ظهوركم واستخففتم بحقي كأنّكم لستم بمسيئين[٢] ولا محاسبين، كم تقولون ولا تفعلون؟! وكم تَعِدُون فتخلفون؟! وكم تعاهدون فتنقضون[٣]؟! لو تفكرتم في خشونة الثرى ووحشة القبر وظلمته لقلّ كلامكم وكثر ذكركم واشتغالكم لي[٤]، إنّ الكمال كمال الاخرة وأمّا كمال الدنيا فمتغير وزائل[٥]، ألا تتفكّرون في خلق السماوات والارض وما أعددتُ فيها من الايات والنذر وحبستُ الطير في جوّ السماء يسبّحن ويسرحن[٦] في رزقي؟! وأنا الغفور الرحيم، سبحان خالق النور.
[٤٨] فصل:
فيما نذكره من الكراس الرابع[٧]، وهي السورة
[١]حاشية ع: مجلسكم، ب: ضحككم.
[٢]حاشية ع: بميّتين.
[٣]حاشية ع: ولا تقضون.
[٤]ع: إليّ، حاشية ع: بي.
[٥]حاشية ع: إنّ الكمال جمال الاخرة وأمّا جمال الدنيا فمتغيّر زائل.
[٦]ع: ويستبرحن.
[٧]حاشية ع: من أول قائمة منه.