الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٣٩ - و هذه هي عاقبة الطغاة!
الآيات [سورة ص (٣٨): الآيات ٥٥ الى ٦١]
هذا وَ إِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ (٥٥) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ الْمِهادُ (٥٦) هذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَ غَسَّاقٌ (٥٧) وَ آخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ (٥٨) هذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لا مَرْحَباً بِهِمْ إِنَّهُمْ صالُوا النَّارِ (٥٩)
قالُوا بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا فَبِئْسَ الْقَرارُ (٦٠) قالُوا رَبَّنا مَنْ قَدَّمَ لَنا هذا فَزِدْهُ عَذاباً ضِعْفاً فِي النَّارِ (٦١)
التّفسير
و هذه هي عاقبة الطغاة!
الآيات السابقة استعرضت النعم السبع و غيرها من النعم التي يغدقها البارئ عزّ و جلّ على عباده المتّقين، أمّا آيات بحثنا فإنّها تستخدم أسلوب المقارنة الذي كثيرا ما استخدمه القرآن الكريم، لتوضيح المصير المشؤوم و العقوبات المختلفة التي ستنال الطغاة و العاصين، قال تعالى: هذا وَ إِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ [١].
[١]- كلمة (هذا) مبتدأ و خبرها محذوف، و تقديرها هو (هذا الذي ذكرناه للمتّقين).