الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧ - محتوى السورة
الجزء الرابع عشر
سورة فاطر
محتوى السورة:
سمّيت هذه السورة ب «فاطر» أو «الملائكة» لابتداء آياتها بآية ذكر فيها «فاطر» و «الملائكة». و هي من السور المكيّة، مع أنّ البعض يستثني منها الآيات (٢٩ و ٣٢) و يعتبرها مدنية، إلّا أنّنا لم نجد دليلا على صحّة هذا الاستثناء.
و لكونها مكية النّزول، فانّ محتواها العام يعكس الملامح العامّة للسور المكية، كالحديث في المبدأ و المعاد و التوحيد، و دعوة الأنبياء، و ذكر نعم اللّه عزّ و جلّ و مصير المجرمين يوم الجزاء.
و يمكن تلخيص آيات هذه السورة في خمسة أقسام:
١- قسم مهم من آيات هذه السورة يتحدّث حول آثار عظمة اللّه في عالم الوجود، و أدلّة التوحيد.
٢- قسم آخر من آياتها يبحث في ربوبية اللّه و تدبيره لجميع امور العالم، بالأخصّ امور الإنسان، و عن خالقيته و رزاقيته، و خلق الإنسان من التراب و مراحل تكامل الإنسان.
٣- قسم آخر يتحدّث حول المعاد و نتائج الأعمال في الآخرة، و رحمة اللّه الواسعة في الدنيا، و سنّته الثابتة في المستكبرين.
٤- قسم من الآيات يشير إلى مسألة قيادة الأنبياء و جهادهم الشديد و المتواصل ضدّ الأعداء المعاندين. و مواساة الرّسول الأكرم صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في هذا الخصوص.
٥- القسم الأخير منها يتعرّض للمواعظ و النصائح الإلهية فيما يخصّ المواضيع المذكورة أعلاه، و يعتبر مكمّلا لها.