الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٩٤ - حركة السفن في البحار آية إلهيّة
الآيات [سورة يس (٣٦): الآيات ٤١ الى ٤٤]
وَ آيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (٤١) وَ خَلَقْنا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ ما يَرْكَبُونَ (٤٢) وَ إِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلا صَرِيخَ لَهُمْ وَ لا هُمْ يُنْقَذُونَ (٤٣) إِلاَّ رَحْمَةً مِنَّا وَ مَتاعاً إِلى حِينٍ (٤٤)
التّفسير
حركة السفن في البحار آية إلهيّة:
رغم أنّ بعض المفسّرين أمثال القرطبي اعتبر الآية الاولى من هذه الآيات من أعقد و أصعب آيات هذه السورة، إلّا أنّه و بتدقيق النظر في هذه الآيات و ربطها بالآيات السابقة، يتّضح أن ليس هناك تعقيد في هذه الآيات، لأنّ الآيات السابقة تحدّثت عن دلالة قدرة الباري عزّ و جلّ في خلق الشمس و القمر و الليل و النهار و كذلك الأرض و بركاتها، و في هذه الآيات التي أمامنا يتحدّث الباري عزّ و جلّ عن البحار و قسم من بركات و نعم و مواهب البحار، يعني حركة السفن التجارية و السياحية على سطحها.
علاوة على أنّ حركة السفن في خضمّ المحيطات ليست بعيدة في الشبه عن حركة الكواكب السماوية في خضمّ المحيط الفضائي.