الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٣٤ - التفكّر في نهاية كلّ عمل
لا يمكن أن يتمّ دون وجود الأنبياء عليهم السّلام، و جملة سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ إشارة إلى هذه القضيّة.
و القضيّة الثالثة المهمّة في حياة الإنسان هي أن يعرف أنّه كيف يكون حاله بعد الموت؟ و الانتباه إلى نعم ربّ العالمين و مقام غناه و رحمته و لطفه يعطي للإنسان نوعا من الاطمئنان وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ [١].
التفكّر في نهاية كلّ عمل:
جاء في روايات عديدة عن أئمّة أهل البيت عليهم السّلام «من أراد أن يكتال بالمكيال الأوفى (من الأجر يوم القيامة) فليكن آخر كلامه في مجلسه: سبحان ربّك ربّ العزّة عمّا يصفون و سلام على المرسلين و الحمد للّه ربّ العالمين» [٢].
نعم، فلنختتم مجالسنا بتنزيه ذات اللّه، و إرسال السلام و التحيّات إلى رسله، و حمد و شكر اللّه على نعمه، كي تمحى الأعمال غير الصالحة أو الكلمات المحرّمة التي جاءت في ذلك المجلس.
و
قد جاء في كتاب التوحيد للشيخ الصدوق، أنّ أحد علماء الشام حضر عند الإمام الباقر عليه السّلام، فقال: جئت أسألك عن مسألة لم أجد أحدا يفسّرها لي، و قد سألت ثلاثة أصناف من الناس، فقال كلّ صنف غير ما قال الآخر.
فقال أبو جعفر عليه السّلام: «و ما ذلك»؟
فقال: أسألك ما أوّل ما خلق اللّه عزّ و جلّ من خلقه؟ فإنّ بعض من سألته قال:
[١]- تفسير الفخر الرازي، المجلّد ٢٦، الصفحة ١٧٣.
[٢]- مجمع البيان، ذيل آيات البحث، و اصول الكافي، و من لا يحضره الفقيه نقلا عن تفسير نور الثقلين، المجلّد ٤، الصفحة ٤٤٠.