الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨ - فضيلة هذه السورة
بعض المفسّرين لخصّ جميع هذه السورة في موضوع واحد و هو: هيمنة و قهّارية اللّه في جميع الأمور [١].
هذا الإعتبار و إن كان منسجما مع القسم الأعظم من آيات السورة، إلّا أنّه لا يمكن إنكار وجود موضوعات مختلفة اخرى فيها.
فضيلة هذه السورة:
ورد في الحديث الشريف عن الرّسول الأكرم صلّى اللّه عليه و آله و سلّم «من قرأ سورة الملائكة، دعته يوم القيامة ثلاثة أبواب من الجنّة أنّ ادخل من أي الأبواب شئت» [٢].
و مع الالتفات إلى ما نعلمه من أنّ أبواب الجنّة هي تلك العقائد و الأعمال الصالحة التي سبّبت الوصول إلى الجنّة، كما ورد في بعض الروايات من أنّ هناك بابا باسم «باب المجاهدين» أو أمثاله، فيمكن أن تكون الرواية السالف ذكرها إشارة إلى أبواب القاعدة الاعتقادية الثلاثية الأساس «التوحيد- المعاد- النبوّة».
و نقرأ
في حديث آخر عن الإمام الصادق عليه السّلام أنّ «الحمدين: حمد سبأ، و حمد فاطر، من قرأهما في ليلة لم يزل في ليلته في حفظ اللّه و كلاءته، فمن قرأهما في نهاره لم يصبه في نهاره مكروه، و أعطي من خير الدنيا و خير الآخرة ما لم يخطر على قلبه و لم يبلغ مناه» [٣].
و نقول كما قلنا سابقا بأنّ القرآن برنامج عمل، و تلاوته بداية للتفكّر و الإيمان الذي هو بدوره وسيلة للعمل بمحتوى الآيات، و كلّ هذا الثواب العظيم يتحقّق بهذه الشروط «فتأمّل!!».
(١)- تفسير في ظلال القرآن، بداية سورة فاطر.
(٢)- مجمع البيان، المجلّد ٤، صفحة ٣٩٩.
(٣)- نور الثقلين، المجلّد ٤، صفحة ٣٤٥، حديث ١.