الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٣ - التّفسير
الآيات [سورة فاطر (٣٥): الآيات ١٥ الى ١٨]
يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ وَ اللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (١٥) إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَ يَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ (١٦) وَ ما ذلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ (١٧) وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى وَ إِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلى حِمْلِها لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَ لَوْ كانَ ذا قُرْبى إِنَّما تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَ أَقامُوا الصَّلاةَ وَ مَنْ تَزَكَّى فَإِنَّما يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَ إِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (١٨)
التّفسير
لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى
بعد الدعوة المؤكّدة إلى التوحيد و محاربة أي شكل من أشكال الشرك و عبادة الأوثان، يحتمل أن يتوهّم البعض فيقول: ما هي حاجة اللّه لأن يعبد بحيث يصرّ كلّ هذا الإصرار، و يؤكّد كلّ هذا التأكيد على عبادته وحده؟ لذا فإنّ هذه الآيات توضّح هذه الحقيقة و هي أنّنا نحن المحتاجون لعبادته لا هو سبحانه و تعالى، فتقول الآية الكريمة: يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ وَ اللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ.