الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٤٥ - تخاصم أهل النّار
الآيات [سورة ص (٣٨): الآيات ٦٢ الى ٦٤]
وَ قالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالاً كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ (٦٢) أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ (٦٣) إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (٦٤)
التّفسير
تخاصم أهل النّار:
آيات بحثنا تواصل استعراض الجدال الدائر بين أهل جهنّم، الذي كان بعضه قد ورد في الآيات السابقة، و تتحدّث عن مجادلات اخرى فيما بينهم ينكشف من خلالها أسفهم العميق و تألّمهم الشديد و حسرتهم.
تقول اولى تلك الآيات: وَ قالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ.
نعم، فعند ما يبحث أفراد اتّبعوا أئمّة الضلال، أمثال أبي جهل و أبي لهب، عن أشخاص آخرين مثل عمّار بن ياسر و خباب و صهيب و بلال، في نار جهنّم يرجعون إلى ذاتهن متسائلين، و يستفسرون من الآخرين: أين أولئك الأشخاص؟
إذ كنّا نعتبرهم مجموعة من الفوضويين و الأشرار و المفسدين في الأرض، يسعون إلى الإخلال بأمن و هدوء المجتمع و القضاء على مفاخر الأوّلين، يبدو أنّ اتّهامنا