الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٢ - العجائب المختلفة للخلقة
الآيتان [سورة فاطر (٣٥): الآيات ٢٧ الى ٢٨]
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ ثَمَراتٍ مُخْتَلِفاً أَلْوانُها وَ مِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَ حُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُها وَ غَرابِيبُ سُودٌ (٢٧) وَ مِنَ النَّاسِ وَ الدَّوَابِّ وَ الْأَنْعامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ كَذلِكَ إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (٢٨)
التّفسير
العجائب المختلفة للخلقة:
مرّة اخرى تعود هذه الآيات إلى مسألة التوحيد، و تفتح صفحة جديدة من كتاب التكوين أمام ذوي البصائر من الناس، لكي ترد بعنف على المشركين المعاندين و منكري التوحيد المتعصّبين.
لفتت هذه الصفحة المشرقة من كتاب الخلق العظيم إلى تنوّع الجمادات و المظاهر المختلفة و الجميلة للحياة في عالم النبات و الحيوان و الإنسان، و كيف جعل اللّه سبحانه من الماء العديم اللون الآلاف من الكائنات الملوّنة، و كيف خلق من عناصر معيّنة و محدودة موجودات متنوّعة أحدها أجمل من الآخر.
فهذا النقاش الحاذق أبدع بقلم واحد و حبر واحد أنواع الرسوم و الأشكال التي