الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٨ - لا عجب من عدم إيمان
الآيات [سورة فاطر (٣٥): الآيات ٢٤ الى ٢٦]
إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَ نَذِيراً وَ إِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلا فِيها نَذِيرٌ (٢٤) وَ إِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ وَ بِالزُّبُرِ وَ بِالْكِتابِ الْمُنِيرِ (٢٥) ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ (٢٦)
التّفسير
لا عجب من عدم إيمان:
توصّلنا في الآيات السابقة إلى أنّ هناك أفرادا كالأموات و العميان لا تترك مواعظ الأنبياء في قلوبهم أدنى أثر، و على ذلك فإنّ الآيات مورد البحث تقصد مواساة الرّسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بهذا الخصوص و تخفيف آلامه لكي لا يغتمّ كثيرا.
أوّلا تقول الآية الكريمة: إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَ نَذِيراً وَ إِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ. فيكفيك من أداء وظيفتك أن لا تقصّر فيها، أوصل نداءك إلى مسامعهم، بشّرهم بثواب اللّه، و أنذرهم عقابه، سواء استجابوا و لم يستجيبوا.
الملفت للنظر أنّه تعالى قال في آخر آية من الآيات السابقة مخاطبا الرّسول الأكرم إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ، و لكنّه في الآية الاولى من هذه الآيات يقول: إِنَّا