الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٦٧ - تعلّم من داود
الآيات [سورة ص (٣٨): الآيات ١٧ الى ٢٠]
اصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَ اذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ (١٧) إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَ الْإِشْراقِ (١٨) وَ الطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ (١٩) وَ شَدَدْنا مُلْكَهُ وَ آتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَ فَصْلَ الْخِطابِ (٢٠)
التّفسير
تعلّم من داود:
نبيّ اللّه داود عليه السّلام أحد كبار أنبياء بني إسرائيل و حاكما لدولة كبيرة، و قد ورد ذكر مقامه العالي في عدّة آيات بيّنات من القرآن الكريم.
و تتمّة للبحوث السابقة التي استعرضت فيها آيات القرآن أذى المشركين لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و نسبتهم إليه ما لا يليق به. فإنّ القرآن الكريم لمواساة رسول اللّه و أصحابه المؤمنين القلائل، طرح قصّة داود عليه السّلام، داود الذي منحه اللّه قدرة واسعة، حتّى أنّ الجبال و الطيور كانت مسخّرة له، ليبيّن تبارك و تعالى من خلال هذه القصّة لنبيّه الأكرم أنّ اللطف الإلهي إن شمل أحدا فإنّ عموم الناس لا يستطيعون عمل أي شيء إزاء هذا اللطف.