الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٧٢ - الصفات العشر لداود عليه السّلام
٤- وصفه بالأوّاب، و تعني رجوعه المتكرّر و المستمر إلى اللّه سبحانه و تعالى، قال تعالى: إِنَّهُ أَوَّابٌ.
٥- تسخير الجبال معه لتسبّح في الصباح و المساء، و هذا الأمر يعدّ من مفاخره، قال تعالى: إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَ الْإِشْراقِ.
٦- مناجاة الطيور و تسبيحها اللّه مع داود، و هذه من النعم التي أنعمها اللّه على داود، قال تعالى: وَ الطَّيْرَ مَحْشُورَةً.
٧- استمرار الجبال و الطيور في التسبيح مع داود، و كلّ مرّة يسبّح فيها تعود و تسبّح معه، قال تعالى: كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ.
٨- أعطاه اللّه الملك و الحكومة التي أحكمت أسسها، إضافة إلى وضع كلّ الوسائل الماديّة و المعنوية التي يحتاجها تحت تصرّفه وَ شَدَدْنا مُلْكَهُ.
٩- منحه ثروة مهمّة اخرى، و هي العلم و المعرفة التي تفوق الحدّ الطبيعي، العلم و المعرفة التي هي منبع خير كثير و مصدر كلّ بركة و إحسان أينما كانت، قال تعالى:
وَ آتَيْناهُ الْحِكْمَةَ.
١٠- و أخيرا فقد منّ اللّه عليه بمنطق قوي و حديث مؤثّر و نافذ، و قدرة كبيرة على القضاء و التحكيم بصورة حازمة و عادلة، قال تعالى: وَ فَصْلَ الْخِطابِ [١].
حقّا إنّ أسس أي حكومة لا يمكن أن تصبح محكمة بدون هذه الصفات، العلم و المنطق و تقوى اللّه، و القدرة على ضبط النفس، و نيل مقام العبودية للّه.
(١) التفسير الكبير للفخر الرازي، ذيل آيات البحث المجلد ٢٦، الصفحة ١٨٣.