الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٩٥ - هل نبعث من جديد؟
الآيات [سورة الصافات (٣٧): الآيات ١٦ الى ٢٣]
أَ إِذا مِتْنا وَ كُنَّا تُراباً وَ عِظاماً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (١٦) أَ وَ آباؤُنَا الْأَوَّلُونَ (١٧) قُلْ نَعَمْ وَ أَنْتُمْ داخِرُونَ (١٨) فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ فَإِذا هُمْ يَنْظُرُونَ (١٩) وَ قالُوا يا وَيْلَنا هذا يَوْمُ الدِّينِ (٢٠)
هذا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (٢١) احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَ أَزْواجَهُمْ وَ ما كانُوا يَعْبُدُونَ (٢٢) مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ (٢٣)
التّفسير
هل نبعث من جديد؟
الآيات هذه تتابع سرد أقوال منكري المعاد، و تواصل الردّ عليها، فالآية الاولى تعكس استبعاد البعث من قبل منكريه، بهذا النصّ أَ إِذا مِتْنا وَ كُنَّا تُراباً وَ عِظاماً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ [١] [٢].
[١]- تفسير روح المعاني، المجلّد ٢٣، الصفحة ٧٧.
[٢]- هذه الآية هي بحالة جملة شرطية و شرطها (أ إذا متنا) بينما جزاءها محذوف و جملة (أ إنّا لمبعوثون) قرينة عليها، لأنّ نفس هذه الجملة- طبقا للقواعد الأدبية- لا يمكن أن تكون جزاء.