الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٠ - و ما تستوي الظلمات و لا النّور
الآيات [سورة فاطر (٣٥): الآيات ١٩ الى ٢٣]
وَ ما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَ الْبَصِيرُ (١٩) وَ لا الظُّلُماتُ وَ لا النُّورُ (٢٠) وَ لا الظِّلُّ وَ لا الْحَرُورُ (٢١) وَ ما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَ لا الْأَمْواتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشاءُ وَ ما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ (٢٢) إِنْ أَنْتَ إِلاَّ نَذِيرٌ (٢٣)
التّفسير
و ما تستوي الظلمات و لا النّور:
تذكر الآيات مورد البحث- بما يتناسب مع البحوث التي مرّت حول الإيمان و الكفر في الآيات السابقة- أربعة أمثلة جميلة للمؤمن و الكافر، توضّح بأجلى شكل آثار الإيمان و الكفر.
في المثال الأوّل: شبّه «الكافر و المؤمن» ب «الأعمى و البصير» حيث تقول الآية الكريمة: وَ ما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَ الْبَصِيرُ.
الإيمان نور و إشراق، يعطي البصيرة و المعرفة للإنسان في النظرة إلى العالم، و في الإعتقاد، و العمل و في كلّ الحياة، أمّا الكفر فظلمة كالحة، فلا إعتقاد صحيح و نظرة سليمة عن العالم، و لا عمل صالح.