الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢٠ - الادّعاءات الكاذبة
الآيات [سورة الصافات (٣٧): الآيات ١٦١ الى ١٧٠]
فَإِنَّكُمْ وَ ما تَعْبُدُونَ (١٦١) ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفاتِنِينَ (١٦٢) إِلاَّ مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ (١٦٣) وَ ما مِنَّا إِلاَّ لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ (١٦٤) وَ إِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (١٦٥)
وَ إِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ (١٦٦) وَ إِنْ كانُوا لَيَقُولُونَ (١٦٧) لَوْ أَنَّ عِنْدَنا ذِكْراً مِنَ الْأَوَّلِينَ (١٦٨) لَكُنَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (١٦٩) فَكَفَرُوا بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (١٧٠)
التّفسير
الادّعاءات الكاذبة:
الآيات السابقة تحدّثت عن الآلهة المختلفة التي كان المشركون يعبدونها، أمّا الآيات- التي هي مورد بحثنا الآن- فتتابع ذلك الموضوع، حيث توضّح في كلّ بضع آيات موضوعا يتعلّق بهذا الأمر.
بداية البحث تؤكّد الآيات على أنّ وساوس عبدة الأصنام لا تؤثّر على الطاهرين و المحسنين، و إنّما- قلوبكم المريضة و أرواحكم الخبيثة هي التي تستسلم لتلك الوساوس، قال تعالى: فَإِنَّكُمْ وَ ما تَعْبُدُونَ.
نعم، أنتم و ما تعبدون لا تستطيعون خداع أحد بوسائل الفتنة و الفساد عن