الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣١ - حياة و موت القلوب
بحث
حياة و موت القلوب:
في الإنسان أنواع من الحياة و الموت:
الأوّل: الحياة و الموت النباتي الذي مظهره النمو و الرشد و التغذية و التوالد، و هو في هذا الشأن يشابه جميع النباتات.
الثاني: الحياة و الموت الحيواني. و أبرز مظاهرها «الإحساس» و «الحركة»، و هو مشترك في هاتين الصفتين مع جميع الحيوانات.
أمّا النوع الثالث من الحياة الخاصّ بالإنسان فقط، فهو (الحياة الإنسانية و الروحية). و هو ما قصدته الروايات بقولها «حياة القلوب». حيث أنّ المقصود بالقلب هنا «الروح و العقل و العواطف» الإنسانية.
ففي حديث أمير المؤمنين عليه أفضل الصلاة و السلام حول القرآن يقول:
«و تعلّموا القرآن فإنّه أحسن الحديث، و تفقّهوا فيه فإنّه ربيع القلوب» [١].
و
في حديث آخر له عليه أفضل الصلاة و السلام يقول عن الحكمة و التعلّم:
«و اعلموا أنّه ليس من شيء إلّا و يكاد صاحبه يشبع منه و يملّه إلّا الحياة، فإنّه لا يجد في الموت راحة، و إنّما ذلك بمنزلة الحكمة التي هي حياة للقلب الميّت و بصر للعين العمياء» [٢].
و
قال عليه الصلاة و السلام: «ألا و إنّ من البلاء الفاقة، و أشدّ من الفاقة مرض البدن، و أشدّ من مرض البدن مرض القلب، ألا و إنّ من صحّة البدن تقوى القلوب» [٣].
و
يقول عليه الصلاة و السلام: «و من كثر كلامه كثر خطؤه، و من كثر خطؤه قلّ
[١]- نهج البلاغة، خطبة ١١٠، ١٣٣ و كلمات قصار ٣٨٨.
[٢]- المصدر السابق.
[٣]- المصدر السابق.