الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤٦ - التّفسير
الآية [سورة يس (٣٦): آية ٨٠]
الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ (٨٠)
التّفسير
تتابع هذه الآية البحوث المختلفة حول المعاد و الإشارات العميقة المعنى حول مسألة إمكان المعاد و رفع أي استبعاد لذلك، و الآية أعلاه شرح أوسع و أوضح حول هذه المسألة، تقول: الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ و يا له من تعبير رائع ذلك الذي كلّما دقّقنا فيه أفاض علينا معاني أعمق و أدقّ؟! و كما نعلم فإنّ الآيات القرآنية لها معان متعدّدة من أبعاد مختلفة- فبعض معانيها واضح للغالبية من الناس في كلّ زمان و مكان، و بعضها عميق يختصّ بفهمه البعض، و أخيرا فإنّ بعضها الآخر يتمثّل فيه العمق الذي لا يستطيع سبر غوره إلّا الخواص من العبّاد، و في نفس الوقت فإنّ تلك المعاني لا تنافي بعضها البعض، بل إنّها تجمع كلّها في قالب واحد و في آن واحد. و الآية مورد البحث هكذا تماما.
التّفسير الأوّل الذي قال به الكثير من المفسّرين القدماء. و هو بسيط و واضح