الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٨٢ - ٣- الأحاديث الإسلامية و قصّة داود عليه السّلام
و الآن نسأل:
١- هل يمكن اتّهام نبي مدحه الباري عزّ و جلّ في قرآنه الكريم بعشر صفات عظيمة، و دعا نبيّنا الأكرم محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلى أن يستلهم من سيرته، هل يمكن اتّهامه بتلك التهم.
٢- هل تتطابق هذه الأراجيف مع آيات القرآن التالية: يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ.
٣- إذا ارتكب شخص عادي- و ليس أحد الأنبياء- مثل هذا العمل الإجرامي للاعتداء على زوجة ضابط وفيّ و طاهر و مؤمن و من خلال عملية خبيثة، بماذا سيحكم الناس عليه و ما هي عقوبته؟ فالفاسق يتنزّه عن هذا العمل الشنيع، فكيف بنبي اللّه داود؟
و ممّا يجدر ذكره أنّ التوراة لا تعتبر داود نبيّا، و إنّما تعتبره ملكا عادلا له مكانة مرموقة، و أنّه مشيّد المعبد الكبير لبني إسرائيل.
٤- الطريف في الأمر أنّ كتاب (مزامير داود) هو أحد كتب التوراة، و قد جمعت فيه مناجات و أحاديث داود، فهل يمكن درج أحاديث و مناجاة مثل هذا الإنسان في طيّات الكتب السماوية؟
٥- لو طرحت هذه القصص على شخص لا يمتلك سوى القليل من العقل و الإدراك، لأعترف بأنّ قصص التوراة المحرّفة حاليا ما هي إلّا خرافات، و أنّ أعداء نهج الأنبياء أو أشخاص جهلة غير مطّلعين صاغوا مثل هذه الخرافات، فكيف يمكن أن تكون هذه الخرافات معيارا للبحث؟
نعم فعظمة القرآن المجيد تبرز من خلال خلوّه من هذه الخرافات.
٣- الأحاديث الإسلامية و قصّة داود عليه السّلام
الرّوايات و الأحاديث الإسلاميّة كذّبت بشدّة تلك القصص الخرافية و القبيحة