الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣٧ - مقتطفات من قصّة نوح
الآيات [سورة الصافات (٣٧): الآيات ٧٥ الى ٨٢]
وَ لَقَدْ نادانا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ (٧٥) وَ نَجَّيْناهُ وَ أَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (٧٦) وَ جَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ (٧٧) وَ تَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (٧٨) سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ (٧٩)
إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (٨٠) إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (٨١) ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ (٨٢)
التّفسير
مقتطفات من قصّة نوح:
من هنا يبدأ سرد قصص تسعة أنبياء من أنبياء اللّه الكبار، و الذين كانت الآيات السابقة قد تطرّقت إليهم بصورة خفيّة، و تشرع الآيات بنوح شيخ الأنبياء و أوّل اولي العزم من الرسل.
بدأ البحث بالإشارة إلى دعاء نوح الشديد على قومه بعد أن يئس من هدايتهم وَ لَقَدْ نادانا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ [١].
[١]- (مجيبون) جاءت بصيغة الجمع في حين أنّ المقصود منها اللّه سبحانه و تعالى و الذي استجاب لدعاء نوح، هذا بسبب أنّ صيغة الجمع تأتي أحيانا للتعظيم، كما أنّ ضمير جمع المتكلّم في (نادانا) لذلك الغرض أيضا.