الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧٠ - ٢- ما نتعلّمه من هذه القصّة
يقول أمير المؤمنين علي عليه أفضل الصلاة و السلام: «لا تستوحشوا من طريق الهدى لقلّة أهله» [١].
ب- المؤمن عاشق لهداية الناس، و يتألّم لضلالهم، و حتّى بعد شهادته يتمنّى أن يرى الآخرون مقامه ليكون سببا في إيمانهم! ج- محتوى دعوة الأنبياء بحدّ ذاتها دليل على هدايتهم و حقّانيتهم وَ هُمْ مُهْتَدُونَ.
د- الدعوة إلى اللّه يجب أن تكون خالية من أي ترقّب للأجر لكي تكون مؤثّرة.
ه- تارة يكون الضلال مكشوفا و واضحا، أي أنّه ضلال مبين، و عبادة الأوثان تعدّ مصداقا واضحا ل «الضلال المبين».
و- أهل الحقّ يستندون إلى الواقعيات، و الضالّون يستندون إلى أوهام و ظنون.
ز- إذا كان هناك شؤم و نكبات فإنّ سببها نفس الإنسان و أعماله.
ح- الإسراف سبب لكثير من الانحرافات و النكبات.
ط- وظيفة الأنبياء و أتباعهم «البلاغ المبين» و الدعوة العلنية، سواء استجاب الناس أو لم يستجيبوا.
ي- التجمّع و الكثرة من العوامل المهمّة للنصرة و العزّة و القوّة فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ.
ك- إنّ اللّه لا يحتاج لتدمير أئمّة التمرّد و العصيان إلى تجنيد طاقات الأرض و السماء، بل تكفي الإشارة.
ل- لا فاصلة بين الشهادة و الجنّة، و الشهيد قبل أن يغادر الدنيا يقع في أحضان الحصور العين [٢].
[١]- نهج البلاغة، الخطبة ٢٠١، صفحة ٣١٩.
[٢]- ذكرنا رواية شريفة مفصّلة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في هذا المجال عند تفسير سورة (آل عمران) ذيل الآية ١٦٩.