الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٤١ - أسباب النّزول
الآيات [سورة ص (٣٨): الآيات ١ الى ٣]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ص وَ الْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (١) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَ شِقاقٍ (٢) كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنادَوْا وَ لاتَ حِينَ مَناصٍ (٣)
أسباب النّزول
وردت في كتب التّفسير و الحديث أسباب متشابهة لنزول الآيات الاولى من هذه السورة، و سنستعرض أحد هذه الأسباب لكونه مفصّلا و جامعا أكثر من الأسباب الاخرى،
ففي حديث نقله المرحوم العلّامة الكليني عن الإمام الباقر عليه السّلام جاء فيه: «أقبل أبو جهل بن هشام و معه قوم من قريش فدخلوا على أبي طالب فقالوا: إنّ ابن أخيك قد آذانا و آذى آلهتنا، فادعه و مره فليكفّ عن آلهتنا و نكفّ عن إلهه.
فبعث أبو طالب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فدعاه، فلمّا دخل النّبي لم ير في البيت إلّا مشركا فقال: (السلام على من اتّبع الهدى) ثمّ جلس فخبّره أبو طالب بما جاؤوا به، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «أو هل لهم في كلمة خير لهم من هذا يسودون بها العرب و يطأون أعناقهم»؟