الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٧٨ - إبراهيم ذلك العبد المؤمن
الآيات [سورة الصافات (٣٧): الآيات ١١١ الى ١١٣]
إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (١١١) وَ بَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (١١٢) وَ بارَكْنا عَلَيْهِ وَ عَلى إِسْحاقَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِما مُحْسِنٌ وَ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ (١١٣)
التّفسير
إبراهيم ذلك العبد المؤمن:
الآيات الثلاث المذكورة أعلاه هي آخر الآيات التي تواصل الحديث عن قصّة إبراهيم و ابنه و تكملها، و في الحقيقة إنّها دليل يوضّح ما مضى، و في نفس الوقت هي نتيجة له.
في البداية تصف الآية القرآنية الكريمة إبراهيم إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ.
و في الواقع إنّ هذه الآية دليل على ما ذكر فيما قبل، كما توضّح حقيقة مفادها أنّ إيمان إبراهيم القوي دفعه إلى أن يضع كلّ وجوده و كيانه و حتّى ابنه العزيز البارّ، في صحن الإخلاص فداء لربّه سبحانه و تعالى.
نعم كلّ هذه هي من ثمار الإيمان، و تجلّياته، و ما أعجب هذه الثمار