الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٣٥ - هذا ما وعد به المتّقون
الآيات [سورة ص (٣٨): الآيات ٤٩ الى ٥٤]
هذا ذِكْرٌ وَ إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ (٤٩) جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ (٥٠) مُتَّكِئِينَ فِيها يَدْعُونَ فِيها بِفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَ شَرابٍ (٥١) وَ عِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ أَتْرابٌ (٥٢) هذا ما تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسابِ (٥٣)
إِنَّ هذا لَرِزْقُنا ما لَهُ مِنْ نَفادٍ (٥٤)
التّفسير
هذا ما وعد به المتّقون:
آيات هذه السورة انتقلت بنا إلى شكل آخر من الحديث، إذ أخذت تقارن بين المتّقين و العصاة المتجبّرين، و تشرح مصير كلّ منهما يوم القيامة، و هي بصورة عامّة تكمل بحوث الآيات السابقة.
في البداية، و كخلاصة لشرح حال الأنبياء السابقين و النقاط المضيئة في حياتهم، تقول الآية: هذا ذِكْرٌ [١].
نعم، لم يكن الهدف من بيان مقاطع من تأريخ أولئك الأنبياء الرائع و المثير سرد بعض القصص، و إنّما الهدف الذكر و التذكّر، كما أكّدت عليه بداية هذه السورة
[١]- قال بعض المفسرين في تفسير هذه العبارة: إن المراد من الذكر الجميل هم الأنبياء السابقون.