الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣٣ - حياة و موت القلوب
التائبين التي تروى
عن الإمام السجّاد عليه السّلام في الصحيفة السجادية ورد «و أمات قلبي عظيم جنايتي».
و الآيات مورد البحث تأكيد على هذه الحقيقة.
فهل أنّ من يرضى من حياته فقط بأن يعيش غير عالم بشيء في هذه الدنيا، و يجري دائما مدار العيش الرغيد الرتيب، لا يعبأ بظلامة المظلوم، و لا يلبّي نداء الحقّ، يفكّر في نفسه فقط، و يعتبر نفسه غريبا حتّى عن أقرب الأقرباء، هل يعتبر مثل هذا إنسانا حيّا؟
و هل هي حياة تلك التي تكون حصيلتها كميّة من الغذاء المصروف، و إبلاء بعض الألبسة، و النوم و الاستيقاظ المكرور؟ و إذا كانت تلك هي الحياة فما هو فرقها عن حياة الحيوان؟
إذا يجب أن نقرّ و نعترف بأنّ وراء هذه الحياة الظاهرية يكمن عقل و حقيقة أكّد عليها القرآن و تحدّث عنها.
الجميل أنّ القرآن يعتبر الموتى الذين كان لموتهم آثار الحياة الإنسانية أحياء، و لكن الأحياء الذين ليس فيهم أي من آثار الحياة الإنسانية فانّهم في منطق القرآن الكريم أموات أذلّاء.