الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٩١ - الذين لا يقبلون الحقّ أبدا
الآيات [سورة الصافات (٣٧): الآيات ١١ الى ١٥]
فَاسْتَفْتِهِمْ أَ هُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمْ مَنْ خَلَقْنا إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ (١١) بَلْ عَجِبْتَ وَ يَسْخَرُونَ (١٢) وَ إِذا ذُكِّرُوا لا يَذْكُرُونَ (١٣) وَ إِذا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ (١٤) وَ قالُوا إِنْ هذا إِلاَّ سِحْرٌ مُبِينٌ (١٥)
التّفسير
الذين لا يقبلون الحقّ أبدا:
هذه الآيات تعالج قضيّة منكري البعث، و تتابع البحث السابق بشأن قدرة الباري عزّ و جلّ خالق السموات و الأرض، و تبدأ بالاستفسار منهم و تقول: اسألهم هل أنّ معادهم و خلقهم مرّة ثانية أصعب أو خلق الملائكة و السماوات و الأرض:
فَاسْتَفْتِهِمْ أَ هُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمْ مَنْ خَلَقْنا.
نعم، فنحن خلقناهم من مادّة تافهة، من طين لزج: إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ.
فالمشركون الذين ينكرون المعاد، قالوا بعد سماعهم الآيات السابقة بشأن خلق السموات و الأرض و الملائكة. إنّ خلق الإنسان أصعب من خلق السموات