الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٤٨ - إنّما أنا نذيرا
الآيات [سورة ص (٣٨): الآيات ٦٥ الى ٧٠]
قُلْ إِنَّما أَنَا مُنْذِرٌ وَ ما مِنْ إِلهٍ إِلاَّ اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ (٦٥) رَبُّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ ما بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (٦٦) قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (٦٧) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (٦٨) ما كانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلى إِذْ يَخْتَصِمُونَ (٦٩)
إِنْ يُوحى إِلَيَّ إِلاَّ أَنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ (٧٠)
التّفسير
إنّما أنا نذيرا:
البحوث السابقة التي تناولت موضوع العقاب الأليم الذي سينال أهل جهنّم، و الاخرى التي استعرضت العذاب و العقاب الدنيوي الذي نزل بالأمم الظالمة البائدة، كلّها كانت تحمل طابع إنذار و تهديد للمشركين و العاصين و الظالمين.
أمّا آيات بحثنا فتتابع ذلك البحث، إذ جاء في اولى آياتها قُلْ إِنَّما أَنَا مُنْذِرٌ.
صحيح أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مبشّر أيضا، و أنّ القرآن الكريم يحوي كلا الأمرين، أي الإنذار و البشرى، و لكن بما أنّ البشرى تخصّ المؤمنين فإنّ الإنذار يخصّ المشركين و المفسدين، و الحديث هنا يخصّ المجموعة الأخيرة، و اعتمد فيه على