الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٥٥ - الجيش المهزوم
الآيات [سورة ص (٣٨): الآيات ٨ الى ١١]
أَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذابِ (٨) أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ (٩) أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ ما بَيْنَهُما فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبابِ (١٠) جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزابِ (١١)
التّفسير
الجيش المهزوم:
الآيات السابقة تحدّثت عن المواقف السلبية التي اتّخذها المعارضون لنهج التوحيد و الإسلام، و نواصل في هذه الآيات الحديث عن مواقف المشركين.
فمشركو مكّة بعد ما أحسّوا أنّ مصالحهم اللامشروعة باتت في خطر، و إثر تزايد اشتعال نيران الحقد و الحسد في قلوبهم، و من أجلّ خداع الناس و إقناع أنفسهم عمدوا إلى مختلف الادّعاءات بمنطق زائف لمحاربة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و منها سؤالهم بتعجّب و إنكار أَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا.
ألم يجد اللّه شخصا آخر لينزل عليه قرآنه، غير محمّد اليتيم و الفقير- خاصّة