الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧١ - ٣- ثواب و عقاب البرزخ
م- إنّ اللّه يطهّر الإنسان من الذنوب أوّلا ثمّ يقربه إلى جوار رحمته بِما غَفَرَ لِي رَبِّي وَ جَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ.
ن- يجب على مريد الحقّ أن لا يستوحش من مخالفة الأعداء، لأنّ ذلك ديدنهم على مدى الدهور يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ ما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ.
و أي حسرة أكبر و أشدّ من أن يغلق الإنسان- لمجرّد تعصّبه و غروره- عينيه، فلا يبصر الشمس المضيئة الساطعة.
س- كان المستضعفون يؤمنون بالأنبياء قبل جميع الناس وَ جاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ ....
ع- و هم الذين لم يتعبوا و لم يكلّوا من طريق الحقّ، و لم يكن لسعيهم و اجتهادهم حدّ. يَسْعى.
ف- يجب تعلّم طريقة التبليغ و الدعوة إلى اللّه من الرسل الإلهيين الذين استفادوا من جميع الأساليب و الطرائق المؤثّرة لأجل النفوذ في قلوب الغافلين، و في الآية أعلاه و الروايات التي أدرجناها نموذج على ذلك.
٣- ثواب و عقاب البرزخ
ورد في الآيات الماضية أنّ (المؤمن حبيب النجّار) بعد شهادته دخل الجنّة و تمنّى أن لو يعلم قومه بمصيره. و من المسلّم أنّ هذه الآيات- كما هو الحال في الآيات الاخرى التي تتحدّث عن الشهداء- ليست مربوطة بالجنّة المقصودة بعد يوم القيامة و التي تكون بعد البعث و الحساب في المحشر.
من هنا يتّضح أنّ وراءنا جنّة و جحيما في البرزخ أيضا، يتنعّم فيها الشهداء و يحترق فيها الطغاة من أمثال «آل فرعون» و مع الالتفات إلى هذا المعنى، تنحلّ