الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٨٣ - ٣- الأحاديث الإسلامية و قصّة داود عليه السّلام
الواردة في التوراة.
و من جملة تلك الأحاديث، ما
ورد عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام يقول فيه: «لا اوتي برجل يزعم أنّ داود تزوّج امرأة أوريّا إلّا جلدته حدّين حدّا للنبوّة و حدّا للإسلام» [١].
لماذا، لأنّ المزاعم المذكورة تتّهم من جهة إنسانا مؤمنا بارتكاب عمل محرّم، و من جهة اخرى تنتهك حرمة مقام النبوّة، و من هنا حكم الإمام بجلد من يفتري عليه عليه السّلام مرّتين (كلّ مرّة ٨٠ سوطا).
كما
ورد حديث آخر لأمير المؤمنين عليه السّلام يعطي نفس المعنى، جاء فيه «من حدّثكم بحديث داود على ما يرويه القصّاص جلدته مائة و ستّين» [٢].
و
في حديث آخر نقله الشيخ الصدوق في كتاب (الأمالي) عن الإمام الصادق عليه السّلام قال: «إنّ رضا الناس لا يملك، و ألسنتهم لا تضبط، ألم ينسبوا داود إلى أنّه اتّبع الطير حتّى نظر إلى امرأة أوريّا فهواها، و أنّه قدّم زوجها أمام التابوت حتّى قتل ثمّ تزوّج بها!» [٣].
و أخيرا،
ورد حديث في كتاب (عيون الأخبار) في باب مجلس الرضا عند المأمون مع أصحاب الملل و المقالات قال الرضا عليه السّلام لابن الجهم: «و أمّا داود فما يقول من قبلكم فيه»؟
قال: يقولون: إنّ داود كان يصلّي في محرابه إذ تصوّر له إبليس على هيئة طير أحسن ما يكون من الطيور، فقطع داود صلاته و قام يأخذ الطير إلى الدار فخرج في أثره فطار الطير إلى السطح فصعد في طلبه فسقط الطير في دار أوريّا بن حيان.
فأطلع داود في أثر الطير فإذا بامرأة أوريّا تغتسل؟ فلمّا نظر إليها هواها، و كان
[١]- مجمع البيان ذيل آيات البحث.
[٢]- تفسير الفخر الرازي ذيل آيات البحث.
[٣]- الأمالي للشيخ الصدوق طبق ما نقله نور الثقلين، المجلّد ٤، الصفحة ٤٤٦.