الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧١ - لا عجب من عدم إيمان
استطاعوا أن يستمروا بتكذيبهم إلى حين.
فبعض عاقبناهم بالطوفان، و بعض بالريح العاصفة المدمّرة، و آخرون بالصيحة و الصاعقة و الزلزلة.
أخيرا لتأكيد و بيان شدّة و قسوة العقوبة عليهم يقول: فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ ذلك تماما مثلما يقوم شخص بإنجاز عمل مهمّ ثمّ يسأل الحاضرين: كيف كان عملي؟
على أيّة حال فإنّ هذه الآيات تواسي و تطمئن من جانب كلّ سالكي طريق اللّه و القادة و الزعماء المخلصين منهم بخاصّة، من كلّ امّة و في أي عصر و زمان، لكي لا ييأسوا و لا يفقدوا الأمل عند سماعهم استنكار المخالفين، و لكي يعلموا أنّ الدعوات الإلهية واجهت دائما معارضة شديدة من قبل المتعصّبين الجاحدين الظلمة، و في نفس الوقت وقف المحبّون العاشقون المتولّهون إلى جنب دعاة الحقّ وفدوهم بأنفسهم أيضا.
و من جانب آخر فهي تهديد للمعاندين الجاحدين، لكي يعلموا أنّهم لن يستطيعوا إدامة أعمالهم التخريبية القبيحة إلى الأبد، فعاجلا أو آجلا ستحيط بهم العقوبة الإلهية.